الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
61
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عدوهم ، وكذلك عرفان اللَّه . قال : قلت : أصلحك اللَّه أي شيء إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان ؟ قال توالي أولياء اللَّه وتعادي أعداء اللَّه وتكون مع الصادقين كما أمرك اللَّه ، قال : قلت : ومن أولياء اللَّه ؟ فقال : أولياء اللَّه محمد رسول اللَّه وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ثم انتهى الأمر إلينا ثم ابني جعفر ، وأومأ إلى جعفر وهو جالس ، فمن والى هؤلاء فقد والى أولياء اللَّه وكان مع الصادقين كما أمره اللَّه ، قلت : ومن أعداء اللَّه أصلحك اللَّه ؟ قال : الأوثان الأربعة ، قال : قلت : من هم ؟ قال : أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان دينهم ، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء اللَّه " . أقول : المراد من " أبو الفصيل " الأول ، ومن " رمع " الثاني ، ومن " نعثل " الثالث . وفيه عن تفسير العياشي : عن سعدان عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله : إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به اللَّه فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء 2 : 284 ( 1 ) ، قال : " حقيق على اللَّه أن لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من حبهما " . أقول : أي الأول والثاني ، والمراد من " فيغفر لمن يشاء " 2 : 284 ، الشيعة كما فسّرته الأحاديث . وفي تفسير البرهان ( 2 ) : محمد بن الحسن الصفّار عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت 4 : 51 ( 3 ) " فلان وفلان ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى 4 : 51 أئمة الضلال والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد وأوليائهم من الذين آمنوا سبيلا .
--> ( 1 ) البقرة : 284 . . ( 2 ) تفسير البرهان ج 1 ص 376 حديث 12 . . ( 3 ) النساء : 51 - 52 . .